رئيس هيئة العقار: انخفاض أسعار الأراضي في بعض مخططات الرياض حتى 80% (فيديو)

 

كشف المهندس عبدالله الحماد، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار في حوار موسّع عبر برنامج في الصورة مع الإعلامي عبدالله المديفر على شاشة «روتانا خليجية»، عن أبرز تحديات القطاع العقاري في المملكة، ومتطلبات المرحلة المقبلة، والسياسات المطبقة لتنظيم السوق.

 

الحوار حمل رسائل مباشرة، وأرقامًا دقيقة، ورؤية واضحة لما ينتظر السوق العقاري السعودي حتى عام 2030.

 

انخفاض أسعار الأراضي

 

وفي سياق الحديث عن مسار الأسعار وتصحيح السوق، استعرض الحماد مؤشرات الانخفاض الملحوظ في قيم الأراضي داخل عدد من مخططات الرياض، مؤكدًا أن الواقع يعكس حركة تصحيحية طبيعية تدعم المستهلك والاقتصاد معًا. وأظهرت البيانات أن بعض المخططات شهدت انخفاضات وصلت إلى 80%، فيما سجّلت أحياء محددة نسب تراجع متفاوتة؛ إذ هبط سعر المتر في حي الخير بنسبة 41.8% ليصل إلى 1420 ريالًا، وفي حي عريض بنسبة 23.8% ليصل إلى 800 ريال للمتر، بينما انخفض في ضاحية نمار بنسبة 16.6% ليبلغ 1200 ريال للمتر.. هذه الأرقام، بحسب الحماد، تعكس توجه السوق نحو مستويات أكثر واقعية واستدامة.

 

 

توجيهات القيادة ومسار تصحيح السوق

 

أكد الحماد أن سمو ولي العهد شدّد على أن أي حل لا يُعالج تحديات الأسر بشكل فوري هو حل غير مقبول، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يسير وفق رؤية أكثر سرعة وصرامة لضبط السوق وتسهيل التملك.

 

وشدد على أن نزول أسعار العقار في صالح اقتصاد الدولة، موضحًا أن تكلفة الأرض يجب ألا تتجاوز 40% من قيمة المنتج السكني، وهي قاعدة ضرورية لضبط الأسعار وتحقيق الاستدامة.

 

كما أوضح أن رسوم الأراضي البيضاء مطبقة بصرامة ولا يوجد أي مجال للتساهل، إضافة إلى إعلان أن لائحة رسوم العقارات الشاغرة ستصدر في مارس 2026.

 

أزمة العرض والطلب.. واحتياجات الرياض حتى 2030

 

كشف الحماد أن المملكة تواجه فجوة سنوية تقارب 70 ألف وحدة بين العرض والطلب، وهو ما يتطلب مضاعفة جهود التطوير السكني.

 

وأشار إلى أن مدينة الرياض وحدها تحتاج إلى 731 ألف وحدة سكنية إضافية حتى عام 2030، مؤكدًا جاهزية القطاع للمضي في هذه الوتيرة العالية من النمو.

 

وفي السياق ذاته، أوضح أن قرعة الأراضي التي جرى التقديم عليها عبر منصة “التوازن العقاري” ستُنهي في 17 ديسمبر المقبل.

 

تنظيمات السوق.. ومرحلة جديدة للمطورين والمستثمرين

 

قال الحماد إن المطوّر العقاري السعودي يعيش حاليًا “عصره الذهبي، بفضل وفرة المشاريع والفرص، وتسهيل الإجراءات عبر مركز «إتمام» الذي يعمل على إنهاء جميع تراخيص التطوير العقاري في منصة واحدة.

 

وأوضح أن تملك الأجانب للعقار يُعد محفزًا مهمًا للاقتصاد، إذ يجذب الاستثمار ويوفر وظائف، لكنه أكد في المقابل أن التملك في مكة والمدينة محصور على المسلمين والشركات السعودية فقط.

 

وتطرق إلى تطورات العقار النظامية مؤكدًا:

  • لا يوجد أي تشريعات جديدة تخص الصناديق العقارية في المرحلة الحالية.
  • منصة إحكام تختص حصريًا بعقارات الدولة.
  • المضاربة على أراضي المنح باتت من الماضي مع تحديث الأنظمة.
  • رسوم الأراضي البيضاء لا تشمل المزارع الواقعة داخل النطاق العمراني.

 

كما كشف عن نقل البورصة العقارية من وزارة العدل إلى هيئة العقار، على أن تنتهي عملية النقل بالكامل منتصف 2026، موضحًا أن الهيئة تستهدف إتاحة أكثر من 35 مؤشرًا عقاريًا بحلول العام ذاته.

 

التسجيل العيني وحجم السوق

 

أشار الحماد إلى وجود8  ملايين عقار مسجل في المملكة، مبينًا أن التسجيل العيني شهد قفزة كبيرة؛ إذ تم تسجيل أكثر من 1.2 مليون عقار منذ بدء التطبيق، وإنتاج 3  ملايين و330 ألف صحيفة عقارية حتى الآن.

 

وكشف أن قطاع المقاولات جاهز للنمو، حيث يوجد أكثر من 300 ألف مقاول مسجل، وهيئة المقاولين تؤكد جاهزية القطاع لمتطلبات المرحلة المقبلة.

 

خلاصة الحوار

 

قدم الحماد خلال اللقاء صورة دقيقة وشاملة للسوق العقاري في المملكة، ينبثق منها خط واضح: تنظيم صارم، نمو واسع، شفافية في البيانات، وتحول جذري في آليات التطوير والتملك. كما أظهر الحوار أن الفترة المقبلة ستشهد ضخ مؤشرات عقارية جديدة، وتسريع مشاريع الإيواء، وتكثيف الرقابة، في وقت يستعد فيه القطاع العقاري لدخول واحدة من أكثر مراحله نشاطًا وتوسعًا.

 

محتوى ذات صلة
لينكات المشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *